السيد محمد بحر العلوم
111
بلغة الفقيه
ثم إنه يحتمل قويا " جريان مثل ما ذكرناه هنا في الزكاة أيضا " ، بدعوى تعلق حق الفقراء بمالية الأعيان الزكوية ، فللفقير العشر من المالية أو مالية العشر من النصاب . ودفع القيمة تدارك لماله من مالية الأعيان دون البدلية عن نفسها ، غير أنه مخير في تداركها بدفع المالية القائمة بتلك الأعيان أو بغيرها ، وهو مقتضى الجمع بين ما ورد مما هو ظاهر في التعلق بالعين كالعشر في الغلات ( 1 ) ، وما هو ظاهر في التعلق بالمالية كالشاة في الإبل ( 2 ) ، الظاهر من كون ذلك تقديرا " للمالية المجعولة للفقير في نصاب الإبل مثلا بل وكذلك الشاة من نصب الغنم مما هو من جنسه ( 3 ) ، فإن مرجع ذلك تعيين ما يستحقه الفقير من المالية
--> ( 1 ) كرواية زرارة : عن أبي جعفر عليه السلام : كما في أبواب زكاة الغلات من الوسائل - قال : " ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوسق ، والوسق ستون صاعا " ، فذلك ثلاثمائة ففيه العشر وما كان منه يسقي بالرشا والدوالي والنواضح ، ففيه نصف العشر " وأمثالها في الباب كثير . ( 2 ) كما ورد كثيرا " في باب تقدير النصب في الإبل من كتاب زكاة الوسائل كصحيحة زرارة : عن أبي جعفر عليه السلام قال : " ليس فيما دون الخمس من الإبل شئ ، فإذا كانت خمسا " ، ففيها شاة ، فإذا عشرة ، فإذا كانت عشرا " ، ففيها شاتان ، فإذا بلغت خمسة عشر ففيها ثلاث من الغنم ، فإذا بلغت عشرين ففيها أربع من الغنم ، فإذا بلغت خمسا " وعشرين ففيها خمس من الغنم ، فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين . . " . ( 3 ) كرواية الفضلاء الخمسة كما في المصدر الآنف الذكر باب تقدير النصب في الغنم : " عن أبي جعفر . وأبي عبد الله عليهما السلام : في كل أربعين شاة ، وليس فيما دون الأربعين شئ ، حتى تبلغ عشرين ومائة ، فإذا زادت على مائة وعشرين ففيها شاتان . . فإذا زادت على المائتين شاة واحدة ، ففيها ثلاث شياه ، فإذا بلغت ثلاثمائة ففيها مثل ذلك ثلاث شياه زادت واحدة ففيها أربع شياه حتى تبلغ أربعمائة ، فإذا تمت أربعمائة كان على كل مائة شاة . . " .